الشيخ عباس القمي
38
كحل البصر في سيرة سيد البشر
الليلة ، لقد أحدث « 1 » في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم عليهما السّلام فأخرجوا وانظروا ما هذا الحدث ؟ فافترقوا ثمّ اجتمعوا إليه ، فقالوا : ما وجدنا شيئا . فقال إبليس لعنه اللّه : أنا لهذا الأمر ثمّ انغمس في الدنيا ، فجالها حتى إنتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوفا بالملائكة ، فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ثمّ صار مثل الصر - وهو العصفور - فدخل من قبل حرا ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : وراك لعنك اللّه ، فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ؟ فقال له : ولد محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فقال : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا . قال : ففي أمّته ؟ قال : نعم . قال : قد رضيت « 2 » . بيان : الزجر : بالفتح القيافة وهو نوع من التكهّن ، وارتجس : أي اضطرب ، وغاضت بحيرة أي ذهب مائها ، والمؤبذان بضمّ الميم وفتح الباء فقيه الفرس وحاكم المجوس كقاضي القضاة للمسلمين ، دجلة العوراء ، قيل : إنّ
--> ( 1 ) - في المصدر : لقد حدث . ( 2 ) - أمالي الصدوق : ص 235 .